ابن ميمون

474

دلالة الحائرين

ويسمون أيضا البكرة « 192 » فلكا « 193 » لهذا المعنى بعينه فقوله سميت الدواليب بالعجلة على مسمعىّ ليعلمنا بشكلها . إذ لم يذكر لها شكل « 194 » ولا صورة الا « 195 » انها أفلاك « 196 » . واما قوله فيها : كالزبرجد « 197 » فقد شرح ذلك أيضا في الوصف الثاني وقال في الدواليب ومرأى الدواليب كمنظر حجر الزبرجد « 198 » . وترجم « 199 » يوناتان بن عزيائيل عليه السلام : كمنظر حجر قيم « 200 » وقد علمت أن بهذا اللفظ بعينه ترجم آنقلوس : شبه صنعة من بلاط « 201 » . وقال كعابد حجر قيم « 202 » فلا فرق / بين قوله : كمنظر حجر الزبرجد « 203 » وبين قوله : شبه صنعة من بلاط « 201 » . فافهم هذا ولا تستشنع كونى ذكرت تأويل يوناتان بن عزيائيل عليه السلام وتأولت خلافه فأنت تجد كثيرا من الحكماء « 204 » ، بل من المفسرين يخالفون تأويله في بعض ألفاظ ، وفي معان كثيرة من معاني النبيين « 205 » . فكيف لا يكون ذلك في هذه / الغوامض ؟ وأيضا فانى لا أرجح لك تاويلى ، بل افهم تأويله كله مما نبّهتك . وافهم تاويلى ، واللّه اعلم باىّ التأويلين هو المطابق لما أريد .

--> ( 192 ) البكرة : ت ، الباكرة : ج ( 193 ) : ا ، جلجل : ت ج ( 194 ) شكل : ت ، شكلا : ج ( 195 ) الا : ت ، لا : ج ( 196 ) : ا ، جلجليم : ت ج ( 197 ) : ا ، كترشيش : ت ج ( 198 ) : ع [ حزقيال 11 / 9 ] ، الا وفنيم ومراه ها وفنيم كعين ابن تر شيش : ت ج ( 199 ) ترجم : ت ، ترجمه : ج ( 200 ) : ا ، كعين ابن طبا : ت ج ( 201 ) : ع [ الخروج 14 / 10 ] ، كمعسه لبنت هسفير : ت ج ( 202 ) : ا ، كعوبد ابن طبا : ت ج ( 203 ) : ا ، كعين ابن ترشيش : ت ج ( 204 ) : ا ، الحكيم : ت ج ( 205 ) : ا ، النبايم : ت ج